الشيخ محمد تقي التستري

122

قاموس الرجال

سرجون عهد عبيد الله على الكوفة وقال : هذا رأي معاوية ، مات وقد أمر بهذا الكتاب . . . الخ ( 1 ) . وكذلك وقعة الحرّة ، ففي الطبري : قال جورية بن أسماء : سمعت أشياخ المدينة يحدّثون أنّ معاوية لمّا حضرته الوفاة دعا يزيد ، فقال له : إنّ لك من أهل المدينة يوماً ، فإن فعلوا فارمهم بمسلم بن عقبة ، فإنّه رجل قد عرفت نصيحته . . . الخ ( 2 ) . إلاّ أنّ إخواننا قدّموا قول صدّيقهم وفاروقهم على قول نبيّهم ، فروى محمّد بن عليّ بن بابويه في معاني أخباره - في الصحيح - عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ومعاوية يكتب بين يديه فأهوى بيده إلى خاصرته بالسيف - : " من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف " فرآه رجل ممّن سمع ذلك من النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يوماً وهو يخطب بالشام على الناس ، فاخترط سيفه ثمّ مشى إليه ، فحال الناس بينه وبينه ، فقالوا له : مالك ؟ قال : سمعت النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : " من أدرك هذا يوماً أميراً فليبقر خاصرته بالسيف " فقالوا : أتدري من استعمله ؟ قال : لا ، قالوا : عمر ، فقال الرجل : سمعاً وطاعة لعمر ( 3 ) . كما أنّهم وضعوا له أيضاً - مضافاً إلى ما مرّ - في قبال قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه : " اللّهمّ العنه ولا تشبعه " كما أخبره به أبوذرّ - على ما صرّح به الجاحظ في سفيانيّته - أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : اللّهمّ علّم معاوية الكتاب والحساب وقِه العذاب ( 4 ) . كما أنّهم حرّفوا قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه " - كما عرفته في أسانيد من كتاب نصر ومن كتاب المعتضد ومن كتاب المعاني - بقولهم : " إذا رأيتم معاوية على منبري فاقبلوه " قاتلهم الله أنّى يؤفكون ! وما يفعلون بقول أبي سعيد الخدري والحسن البصري : فلم نفعل ولم نفلح . وقد قال الحسن البصري - كما في الطبري - : أربع كنّ في معاوية لو لم يكن

--> ( 1 ) ارشاد المفيد : 205 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 495 . ( 3 ) معاني الأخبار : 346 . ( 4 ) لم يصلنا كتابه .